الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
411
الهداية في شرح الكفاية
صناعة ولفظا كما هو ظاهر القضية المذكورة وان شك في ذلك أو علم أن كلا منها شرط على حده ويكون حذف الجزاء من الشرطين الآخرين لدلالة المذكور عليه فهو من محل النزاع وكيف كان فتفصيل الحال في الصورة المذكورة ( انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ) وكان معنى قوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ان حدوث وجوب التبين منوط بحدوث مجىء الفاسق بالنباء سواء كان حدوث الجزاء ( بسببه ) اى بسبب ذات الشرط وعليته ( أو بكشفه عن سببه ) وعلته ( وكان ) مقتضى ذلك ( وقضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ) وإلّا فلا حدوث عند كل حدوث بل حدوث واحد وثبوت ما حدث فيما بقي ( كان الاخذ بظاهرها إذا تعدد الشرط حقيقة ) فيما إذا اختلف في الجنس القريب كالبول والنوم مثلا ( أو وجودا ) فيما إذا اتحد في ذلك كالبول مكررا ممتنعا و ( محالا ضرورة ان لازمه ان يكون الحقيقة الواحدة مثل الوضوء بما هي واحدة ) فيما اختلفت الشروط المتعددة جنسا وشخصا ( مثل إذا بلت فتوضأ وإذا تمت فتوضأ أو فيما ) اتحدت جنسا وتعددت شخصا كما ( إذا بال مكررا أو نام كذلك ) وغير ذلك ( محكوما بحكمين متماثلين ) فيتصف الوضوء بوجوبين أو أكثر على حسب تعدد الشروط ( وهو واضح الاستحالة كالمتضادين ) فالقول بالتداخل بهذا المعنى محال ( فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه ) اى في ظهور الشرطية مما يستلزم من المحال ( بأحد أمور ) قلت قد عرفت ان مع العلم بوحدة الجزاء حقيقة وصورة فالشرطية لا مانع من ظهورها في عدم التداخل في صورة اختلاف الشروط المتعددة حتى في الجنس البعيد لظهورها جدا في ان الجزاء المتعدد هو وجودات الطبيعة الواحدة وتعددها بتعدد الخصوصيات ولا ينافي ذلك ظهورها في الحدوث عند الحدوث لعدم انحصاره في حدوث خصوص الحكم ليلزم المحال من تعدده ووحدة المتعلق بل يكفى في بقاء هذا الظهور ان تعلق الوجوب الكلى مثلا بالفرد الآخر حادث وحدوث التعلق كحدوث أصل الحكم وبذلك أجيب عن كيفية وقوع الحوادث المتجددة بإرادة اللّه تعالى مع قدمها ففي مثل هذه الصورة فالشرطية على ظاهرها من كل جهة ولا يلزم من بقاء